الشيخ الكليني
198
الكافي
ومعارفه ومن صنع إليه معروفا في الدنيا فإذا كان يوم القيامة قيل له : ادخل النار فمن وجدته فيها صنع إليك معروفا في الدنيا فأخرجه بإذن الله عز وجل إلا أن يكون ناصبا . 7 - عنه ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم فاجتهد فيها فأجرى الله على يديه قضاءها كتب الله عز وجل له حجة وعمرة واعتكاف شهرين في المسجد الحرام وصيامهما وإن اجتهد فيها ولم يجر الله قضاءها على يديه كتب الله عز وجل له حجة وعمرة . 8 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كفى بالمرء اعتمادا على أخيه أن ينزل به حاجته . 9 - عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن صفوان الجمال قال : كنت جالسا مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه رجل من أهل مكة يقال له : ميمون فشكا إليه تعذر الكراء عليه ( 1 ) فقال لي : قم فأعن أخاك ، فقمت معه فيسر الله كراه ، فرجعت إلى مجلسي ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما صنعت في حاجة أخيك ؟ فقلت : قضاها الله - بأبي أنت وأمي - فقال : أما إنك أن تعين ( 2 ) أخاك المسلم أحب إلي من طواف أسبوع بالبيت مبتدئا ( 3 ) ثم قال : إن رجلا أتى الحسن بن علي ( عليهما السلام ) فقال : بأبي أنت وأمي أعني على قضاء حاجة ، فانتعل وقام معه فمر على الحسين ( صلوات الله عليه ) وهو قائم يصلي فقال له : أين كنت عن أبي عبد الله ( 4 ) تستعينه على حاجتك ، قال : قد فعلت - بأبي أنت وأمي - فذكر أنه معتكف ، فقال له : أما إنه لو أعانك كان خيرا له من اعتكافه شهرا ( 5 ) .
--> ( 1 ) الكرا بالكسر والمد : أجر المستأجر عليه وهو في الأصل مصدر كاريته والمراد بتعذر الكرا إما تعذر الدابة التي يكتريها أو تعذر من يكترى دوابه بناء على كونه مكاريا أو عدم تيسير أجرة المكارى له وكل ذلك مناسب لحال صفوان الراوي ( آت ) ( 2 ) " أما " بالتخفيف و " أن " مصدرية . ( 3 ) قوله : " مبتدئا " إما حال عن فاعل " قال " أي قال ( عليه السلام ) ذلك مبتدئا قبل أن أسأله عن أجر من قضى حاجة أخيه ، أو عن فاعل الطواف ، أو هو على بناء اسم المفعول حالا عن الطواف وعلى التقديرين الأخيرين لاخراج طواف الفريضة . وقيل حال عن فاعل تعين أي تعين مبتدئا [ قبل أن يسألك الإعانة ] ( آت ) . ( 4 ) أي أين كنت عنه في سؤاله أعانتك على قضاء حاجتك . ( 5 ) أي لو كان غير معتكف واستعان على حاجتك كان ذلك خيرا له من اعتكافه شهرا وأما بعد اعتكافه فلم يجز له الخروج .